علم النفس

نشأه علم النفس وتطوره
إذا رجعنا بذاكرتنا الي علم النفس وجدناه قديم قدم الانسان، وإن الانسان منذ أن وعي ذاته وادرك أشباهه أوجد علم النفس بالضروره، وحين تؤرخ لعلم النفس نجده وحقائقه تتجلي لنا في الآداب القديمه في الفلسفات القديمه والاديان والعلاقات البشريه القديمه.
لقد كان علم النفس موجود في القديم  بين احضان الفلسفه، وكان الفلاسفه هم علماء نفس بمعني من المعاني، (فافلاطون) عالم نفس، و(أرسطو) عالم نفس، و(ابن سينا) عالم نفس، و(الغزالي) عالم نفس، وبطبيعه الحال، يمكننا اعتبار(دينارت) و(هوبس) علماء نفس ثم فلاسفه القرن التاسع عشر، كثيرون منهم كانوا علماء نفس ويلتفتون الي الحوادث النفسيه او بعضها هذه الحوادث ويدرسونها اما علم النفس بمعناه الموضوعي التجربي بمعناه الدقيق كعلم، علم حديث.
والواقع ان علم النفس لم يصبح علماً إلا حين أصبح تجريبياً. وأول ما استعمل التجريب في علم النفس استعمل في تحليل الخيره الشعوريه.
لقد استقل علم النفس وأصبح علماً منذ عام 1879م حين افتتح العالم (فونت wundt) معهده السيكولوجي في جامعه ليبزح. لقد كان فونت فيلسوفاً وعالم فيزياء. لقد ساهم في هذين الميدانين مساهمه مشرفه. كما ترك لعلم النفس تراثاً من التحارب والحقائق. ولم يكن غرض فونت الثوره علي الفلسفه بقدر ما كان إعطاء علم النفس صفه العلم عن طريق اللجوء الي الدراسه التجريبيه التي برهنت علي عظيم فائدتها في الفيزياء والكيمياء والفسيولوجيا،
وفي اواخر القرن التاسع عشر بدأ الانفصال الحقيقي بين الفلسفه وعلم النفس، وصارت لعلم النفس دوائر مستقله،مخبرات، مجلات خاصه، جمعيات، وبصوره خاصه اصبح له أخصائيون بعضهم يشتغل في المختبرات، وبعضهم في العيادات الذين يشتغلون في المختبرات يدرسون السلوك والاحساس والادراك، والتعلم والحفظ والتذكر ويحاولون وضع اسس وقياسات نفسيه. في حين ان الذين يشتغلون في العيادات يدرسون المرض ويحاولون ان يشفوا الامراض. يدرسون النفس البشريه والعقل الباطن والاحلام والرغبات ولا سيما المكبوته منها... الخ

تعليقات