حرب المياه

منطقه الشرق الاوسط سوف تصبح ميداناً لحرب المياه في القريب وقد بدأت مقدمات تلك الحرب من الآن فالمياه تسرق بالفعل من نهر الليطاني ونهر الأردن والمياه الجوفيه تسحب من تحت أرض الضفه لتروي مزارع المستوطنين ولا يسمح للفلسطيني صاحب الأرض بحفر بئر إلا بإذن وهناك مائه مليون يتكاثرون ويتناسلون ويتضاعفون علي حصه مائيه محدوده لا تزيد والعراق ولبنان والأردن وفلسطين وإسرائيل تعتمد علي أنهار الاردن والليطاني واليرموك ودجله والفرات وعلي صحاره جوفيه محدوده تحت الارض وعلي الامطار التي تهطل علي جبال تركيا والمحبس القادمه منه أكثر تلك المياه في يد تركيا تفتحه كما تشاء لمن تشاء وقد أرتبطت إسرائيل بمعاهدات مياه من الآن بتركيا وسوف تشتري منها حصصها الاضافيه في المستقبل بالدولار أما مصر فتعتمد علي مياه النيل القادمه من اعلي الحبشه وعلي صحارات المياه الجوفيه في سيناء وسيوه والوادي الجديد والصحراء الغربيه ومصر تفقد خمسين في المائه من مياها المتداوله بسبب السيفونات والحنفيات ومحاسب المياه السائبه والسباكه الرديئه تتسرب هدراً الي بالوعات الصرف وتفقد حصه آخري تتبخر وتضيع بسبب أسلوب الري البدائي بالغمر ويمكن نوفير تلك الكميات الضائعه فوراً بتجديد السباكه واستبدال الري بالغمر بالري الحديث بالتنقيط وموجات الجفاف كوارث محتمله في المستقبل والتدخل العدواني بحجز المياه ببناء السدود علي منابع النيل في الحبشه احتمال آخر تنكره الاطراف صاحبه المصلحه ولكنه في حاله الحرب سوف يصبح الاستراتيجيه رقم(1) وأكبر قدر من الفاقد لمياه النيل يحدث بالتبخر من الروافد التي تنساح في السوادن بعرض مستنقعات لمئات الكيلو مترات المربعه لا تكاد تري لها ضفافاً وسوف يرتفع سعر المياه في المستقبل ليصبح أعلي من سعر البترول ثم ليصبح أغلي من سعر البنزين ثم تندلع بسببه النزاعات والحروب فتصبح نقطه الماء أغلي من نقطه الدم وكل هذا يمكن تجنبه بالتخطيط الفوري والتدبير والتفكير للمستقبل وعمل المعاهدات المائيه والاتفقات الضروريه مع الدول صاحبه الشأن من الآن ثم البدء بتجديد السباكه القديمه كلها بطول وعرض مصر في الريف والحضر والوجه البحري والصعيد واستبدالها بسباكه جديده محكمه ثم الامتناع عن الري بالغمر واستبداله بالتنقيط في كل الحقوق والمزارع ثم تربيه النشء المصري علي عادات جديده اقتصاديه في استخدام نقطه الماء وفي استخدام الحنيفه والسيفون والطلمبه واخلاقيات مائيه جديده تحل محل السفاهه المائيه الموجوده والاسراف الأبله في استخدام سائل نادر ثمين سوف يصبح يوماً أغلي من الصهباء والشمبانيا وأندر من لبن العصفور.. 

تعليقات